أمر حميد محمد عبيد القطامي - وزير الصحة - بإطلاق برنامج الفحص ما قبل الزواج لجميع المواطنين والمقينين في الدولة وذلك بما يتماشى مع الإستراتيجية الصحية للوزارة واستنادًا إلى قرار مجلس الوزراء بشأن تطبيق قانون فحص ما قبل الزواج.
أعلن ذلك الدكتور محمود فكري - وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب الوقائي - في افتتاح ورشة عمل عن الفحوصات والمشورة قبل الزواج بالشارقة اليوم بحضور الشيخ محمد بن صقر القاسمي - وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية - ونحو 80 شخصًا بما فيهم مدراء الرعاية الصحية الأولية بالدولة، والأطباء، والفنيون من مختلف المناطق الطبية.
وأشار الدكتور فكري إلى أن برنامج الفحص والمشورة قبل الزواج سوف يقدم من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية في دبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين وعجمان وذلك على أربعة مراحل، الأولى تقوم على تطبيق البرنامج من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية في مركزي الخالدية والرقة بالشارقة، ومركز الحمرية بدبي، ومركز المدينة بعجمان، ومركز مريشيد بالفجيرة، ومركز رأس الخيمة، ومركز الخزان بأم القيوين.
وقال إنه تقرر أن يكون المختبر المركزي لفحوصات ما قبل الزواج بالإمارات الشمالية في مقر الصحة المدرسية بالشارقة، حيث سيتم الربط الإلكتروني بين المختبر والمراكز المعنية قريبًا؛ ليتسنى استكمال معاملات المقبلين على الزواج بدون تأخير.
وأضاف أنه سيتم خلال المرحلة الثانية تنفيذ برنامج الفحص والمشورة قبل الزواج، من خلال 13 مركز صحي تنتشر داخل وخارج المدن في كل إمارة على أن يتم خلالها توسيع الربط الإلكتروني؛ ليشمل كافة المراكز لخدمة المقبلين على الزواج، منوهًا إلى أنه سيتم في المرحلة الثالثة عمل دراسة ميدانية لتقيم الفحوصات وتحديثها، وفي المرحلة الرابعة متابعة استمرارية المشروع وتقييمه بصورة دورية.
وأوضح وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الطب الوقائي أن برنامج فحص ما قبل الزواج يشمل أمراض الدم الوراثية الأكثر شيوعًا، وهي أمراض الثلاسيميا والأنيميا المنجلية، والأمراض الوراثية الخاصة بالعائلة التي تشغل بال المقبلين على الزواج والأمراض المعدية الأكثر شيوعًا والتي قد تنتقل من خلال الحياة الزوجية.
ونوه إلى أن قطاع الطب الوقائي كان وما يزال يخدم المقبلين على الزواج، من خلال إجراء فحوصات طبية للكشف عن الأمراض المعدية؛ لتجنب انتقالها مشيرًا إلى الخدمات المتميزة التي يقدمها الطب الوقائي، والتي تمثلت في تنفيذ برامج وقائية رائدة، ليس فقط على المستوى المحلي، بل على المستوى الإقليمي والعالمي. وأكد الدكتور فكري أن مشروع الفحص ما قبل الزواج ينسجم مع تطلعات منظمة الصحة العالمية وهو خطوة متميزة في برامج العمل الوقائي الوطني.
من جانبها أشارت نورة السويدي رئيسة اللجنة التنفيذية للفحص والمشورة قبل الزواج إلى أن هذه الورشة تعد اللبنة الأساسية لتدريب العاملين في مراكز الرعاية الصحية الأولية، التي سيتم تقديم الخدمة من خلالها في مختلف إمارات الدولة، وسوف تراعى السرية التامة ولن يتم مناقشة نتائج الفحوصات إلا مع أصحاب العلاقة، وسيتم استخراج شهادة واحدة فقط للطرفين المقبلين على الزواج ولن يمنع الطرفان المقبلان على الزواج من الاقتران، بل سيتم تزويدهما بالتوعية والدعم النفسي والاجتماعي لبناء أسرة سليمة.
|