نظم معهد التدريب والدراسات القضائية ندوة الحماية القانونية لحقوق الملكية بالتعاون مع شركة مايكروسوفت.
ويأتي تنظيم الندوة التي افتتحت أمس في إطار حرص إدارة المعهد على التعاون مع الجهات ذات الصلة في مجال الاختصاص، ومنها شركة مايكروسوفت والاستفادة من الخبرة العملية لديها.
وقال المستشار أحمد سليمان - رئيس قسم التأهيل المستمر والتأهيل التخصصي بالمعهد في كلمة له خلال افتتاح الندوة -: إن العالم شهد في النصف الثاني من القرن الماضي تطورا علميا في كافة المجالات حتى دخل عصر ثورة المعلومات بظهور الحاسب الإلكتروني الذي أحدث ثورة حقيقية في المعلومات.
وأوضح أن التطور المستمر في مجال تقنية الحاسب الآلي وابتكاراته لازمه تطور في مجال الجريمة التي تتعدد أنماطها وتتجدد أساليبها كل يوم، فأصبح الحاسب الآلي وسيلة أيضا لارتكاب الجرائم وأداة للتحريض عليها وتعليمها، فضلا عن أنه كان موضوعا لجرائم خاصة به، من بينها جرائم تقنية المعلومات والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية.
وأكد في كلمته أن دولة الإمارات عملت على حماية حقوق الملكية الفكرية، فأصدرت القوانين بشأن حماية العلامات التجارية، وحماية المصنفات الفكرية، وحقوق المؤلف، وتنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية..كما أصدرت قوانين حول حماية حقوق المؤلف، والحقوق المجاورة كذلك.. وانضمت إلى العديد من الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن، منها: اتفاقية الوايبو، واتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية، ومعاهدة التعاون بشأن براءات الاختراع لسنة 1970م والتي انضمت إليها الدولة سنة 1998م، واتفاقية برن لحماية المصنفات الفنية لسنة 1971م، والاتفاقية العربية لحماية حقوق المؤلف والانضمام إليها سنة 1984م، واتفاقية بارس لحماية الملكية الصناعية وانضمت اليها الدولة سنة 1996م، كما تم إصدار القانون رقم 2 لسنة 2006م بشأن جرائم تقنية المعلومات.
بعد ذلك قدم كل من ديفيد فن - كبير المتخصصين في الجرائم الالكترونية بشركة مايكروسوفت - والسيد الن ويكسن - الخبير الدولي في الجرائم الالكترونية في بريطانيا - استعراضا حول محاربة القرصنة والزيف التي يقوم بها بعض الأشخاص للاستفادة المالية وهذا نوع من الإرهاب على حقوق الملكية الفكرية لأشخاص آخرين..مؤكدًا أن هناك قوانين تلزم الحكومات بالتصدي لمثل هذه القرصنة.
وأشاد المتحدثان بالجهود التي تقوم بها دولة الإمارات بالتصدي لمثل هذه القرصنة وتسعى إلى احترام القوانين..وأشارا إلى أن الإمارات تعد من الدول الأكثر انخفاضا في عمليات التزييف والقرصنة، حيث تسعى إلى محاربة كل من يحاول تهريب او استخدام منتجات غير أصلية كما أنها أكثر الدول تعاونا مع مايكروسوف في التصدي لمثل هؤلاء.
واستعرض المتحدثان بالأرقام الخسائر التي تنجم عن مثل هذه الأعمال والتركيز على تتبع العمليات المشبوهة في هذا الخصوص والتي تتطلب تعاونا مع كافة القطاعات سواء كانت حكومية أو خاصة والجمهور.
وتطرق المحاضران خلال الندوة إلى العديد من المحاور، أهمها عمليات القرصنة والتزييف مع استعراض لوقائع عالمية ذات صلة ومناقشة القوانين والتشريعات لهذا الموضوع على المستوى العالمي، إضافة إلى استعراض تجربة دولة الإمارات من حيث التشريع وإصدار القوانين بهذا الشان والقانون الاتحادي رقم /2/ لسنة 2006م في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
|